أربعة أيام قبل الحادثة التي أودت بحياته ، يكتب ألبير كامو رسالة لماريا يعدها بتناول العشاء معها يوم الثلاثاء ما أن يصل إلى باريس، ويخبرها أيضا أنه، أغلق ملفاته، ولا مزيد من العمل، فقط الأمنيات الطيبة لرأس السنة. قصة ألبير وماريا، ابتدأت يوم السادس من يونيو يوم إنزال الحلفاء بالنورماندي،التقيا مصادفة، وكم يبدو ذلك عبثيا لشخص يقول في إحدى رسائله أن على الحبيبين أن يبنيا شعورهما ويكسباه. التقيا وكان الحب متدفقا. أما زوجته فرانسين فكانت بعيدة عنه بسبب الاحتلال الألماني. انتهت الحرب وقررت ماريا أن تنهي القصة، ليعود ألبير إلى فرانسين. ثم مجددا وبعد أربع سنوات، تماما في نفس تاريخ لقائهما الأول، التقيا مصادفة، ليعودا حبيبين، محبين للمسرح، والسينما، البحر، والرقص على موسيقى الجاز. ثم لم يفرقهما، بعد ذلك سوى الموت. لم يتوقف ألبير عن الكتابة لماريا، بين نص وآخر، بين فكرة وأخرى، بين الشمس والمطر، وعبر العالم، من الجزائر وبلجيكا، والسويد والبرازيل وكل مكان زاره. كان يكتب لها مثلما يكتب العشاق المتلهفون، وكان يطلعها على كل التفاصيل. هنا بعض الرسائل المختارة، بسبب وبلا سبب، بعضها كان في مراحل هامة من حياة كامو، وبعضها الآخر فقط لتقول كم أنه لم يتوقف عن الكتابة رغم كل شيء، وبعضها كي نرى هذا الجانب الرقيق والعذب من كامو..
ألبير كامو
ليف تولستوي
مارسيل بروست
فرانتس كافكا
فرزانة ميلاني
سيدني سميث
حجي جابر
فهد بن نايف
اسامة المسلم
محمد جهاد السويط